الشيخ علي كاشف الغطاء
510
النور الساطع في الفقه النافع
آحاد على ما حكي عنه وكيف كان فالمستفاد من هذه الأخبار بعد ظم بعضها إلى بعض وتقييد مطلقها بمقيدها أمور . الأول : ان الزوج إذا عرف حياته انتظرته زوجته كما هو مقتضى صحيحة بريد وموثقة سماعة وغيرها كما انها إذا عرفت موته أعتدت عدة الوفاة كما هو مقتضى أدلة المرأة المتوفى عنها زوجها . وجاز تزويجها لمن أخبرته بموته للسيرة القاضية بذلك ولأنهن مصدقات على فروجهن . ويمكن القول بأنه مع تأجيل الحاكم ليس للسامع منها التزويج بها الإبان يحكم الحاكم بجوازه . ولكنه بعيد . الثاني ان زوجة المفقود سواء كانت مدخول بها أم لا مع جهلها بحاله ان صبرت خلي عنها وان رفعت أمرها لحاكم الشرع أجلها أربعة سنين للفحص عنه وهل يفحص عنه في مدة التأجيل في سائر الأرض أو الناحية التي غاب فيها مقتضى الجمع بين الروايات انه ان عرفت الناحية التي غاب فيها فحص عنه فيها كما هو مقتضى صحيحة بريد وصحيحة الحلبي وخبر دعائم الإسلام واما إذا لم يعلم الناحية التي غاب فيها تفحص عنه في الأرض في كل طرف احتمل كونه فيها كما هو مقتضى خبر سماعة قال صاحب أنوار الفقاهة الشيخ حسن شبل كاشف الغطاء انه لا يجب تمام الاستقصاء لعسره ولا يكتفي بالقليل للشك في أجزائه . ثمَّ انه هل يشترط في حساب الأربع سنين التي هي مدة التأجيل والفحص من وقت رفع أمرها إلى الحاكم أولا يشترط ذلك بحيث لو بقيت بعد فقده أربع سنين تتفحص هي أو وليها عنه كفى ذلك وبعبارة أخرى ان مبدأ التأجيل أربع سنين هو من حين فقده أو من حين التفحص عنه أو من حين رفع أمرها للإمام ظاهر صحيحة الحلبي وخبر أبي الصباح هو الأول واما صحيحة بريد وما كان بلسانها من قوله ( أجلها أربع سنين ) فهو غير ظاهر في كون مبدء التأجيل هو من حين رفع أمرها للوالي إذ لعل المراد أجلها أربع سنين مبدئها حين الفقد .